منقول لشدة اعجابى...
حمدى رسلان says:
August 30, 2010 at 1:02 am
محادثة بين الحيوانات 00 عن عصر الإنجازات
=========================================
...
أرجوا ممن يقرأ هذه السطور ،، أن يتمهل ،، ويتخيل ،، ويصدق ،، ولا يتهمنى بالجنون ،، فإنجازات البشر
ربما لا تعود عليهم فقط ،، بل ممكن أن تعود على مخلوقات أخرى تعيش معهم دون أن يشعروا بهم
وفى السطور التاليه ستقرأون حواراً دار بين مجموعة من الحيوانات تعيش فى بلدنا ،، إجتمعوا لكى يتباحثوا فيما بينهم عن إنجازات حكومة بلدنا العظيمه والتى أنعكست عليهم بالطبع
الحوار أفتتحه حمار ( لا مؤاخذه ) هذا الحمار صعد أمام الميكرفون وظل يتحدث بثقه وفخر عن إنجازات هذا العهد الذى نعيش فيه ،، وأسرد فى حديثه عن كيفية توسع الحكومه فى زراعة البرسيم لبنى فصيلته وفضلوه
عن القمح الذى يتغذى عليه البشر ،، فلم يشعر الحمير بأزمة فى طعامهم طوال السنوات الماضيه ،، بينما البشر حولهم من سكان هذا البلد على أستعداد لقتل بعضهم البعض من أجل رغيف العيش
وفجأه تعالى نهيق الحمير ،، وبدأوا يهزوا ديولهم من السعاده وظلوا يهتفون لنقيبهم الذى يتحدث بالنيابه عنهم ،، ويطالبونه بمزيد من الكلام عن الإنجازات ،، وكان كل هذا وسط إعتراض شديد من الكلاب فى صورة ( نبح ) 00
ووقف أحد الكلاب وقال للحمار ،، أنت بتتكلم عن البرسيم وتوافره لأنه طعامكم ،، أما نحن طعامنا اللحم الذى لانجده ،، فغلو أسعاره عند البشر جعلهم يشترون منه القليل ،، ويقرقشون العظام التى كانت تصبّرنا على الجوع ،، فنحن الآن لا نجد فى قمامتهم مايسد جوعنا ،، وأنت تتحدث عن البرسيم !!
فيمسح الحمار عرقه الذى تصبب بغزاره فوق جبينه ،، وقد شعر بالحرج لأنه تكلم عن فئه معينه وأهمل الباقى ،، وشعر بخطئه ،، ولكن كالعاده ،، أراد تزييف الحقائق للكلب فقال 00
يا أخى 00
لقد منعوا عنك البشر اللحوم لغلوها بالنسبه لهم ،، ولكنهم تركوا لك أولادهم الرضع ،، فعندما يشتد الفقر بهم ،، ويتملك اليأس من نفوسهم ،، يقتلون أولادهم ،، ويلقون بهم إليكم لتأكلوها ،، ألم يكن هذا إنجاز
وكالعاده 00
تصفق الحمير ،، وتهلل ،، ويعلوا نهيقها فرحاً برد نقيبهم على الكلب المسكين ،، الذى عاد لكرسيهِ وهو منكوس الرأس ،، ولا يدرى بماذا يرد على ماقال الحمار
وهنا طارت دجاجه وتخطت الصفوف ،، ووقفت أمام الحمار تتحدث عن بني جنسها وقضاياهم ومشاكلهم فتقول 00
أيها الحمار الذى وليناك أمر التحدث للبشر بالنيابه عنا ،، ماذا تقول فى الأمراض المزمنه التى أصابتنا وقضت على حياة الملايين منا دون ذنب نقترفه ؟
فيرد الحمار ويقول 00
أليست هذه الأمراض أصابت جميع الدجاج على مستوى العالم كله ،، فلماذا تعاتبين على المسئولون هنا فى بلدنا ،، فهم ذبحوكم وحرقوكم لعدم نشر الوباء ،، ومنعوا بيعكم أحياء فى الأسواق ،، والداخليه تعامل من يتاجرون بكم معاملة تجار المخدرات ،، حتى أصبحت أسعار لحومكم نار تشوى قلوب الفقراء ،، ألم يكفكم هذا
فتجاوب الدجاجه وتقول 00
ولكن هذا الوباء نجحت جميع بلاد العالم فى التغلب عليه ،، وأصبح لا يوجد لديهم حالة مرضيه واحده ،، ولكن نحن توطن الوباء فى بلدنا ،، وأصبحنا من المصنفين عالمياً فيه
الحمار يحاول أن يتهرب من السؤال ويقول 00
وجودكم فى عشش عشوائيه على أسطح المنازل ،، وبناءكم هذه العشش دون تصريح مسبق من الساده المسئولون ،، هو ما أوصلكم لهذه الحالة ،، فالعشوائيات دائماً لا تأتى بخير
وهنا تنكس الدجاجه رأسها وتعود كما عاد الكلب لمكانها ،، دون أخذ أى رد مقنع من ذلك الحمار
وهنا يتحرك عجل بتلوا صغير ،، ليخترق صفوف الحيوانات ،، ويتقدم نحو الحمار وهو جالس على المنصه ويقول 00
أيها الحمار 00
ماذا تقول فى قضيتى أنا وأبناء جيلى ،، فنحن ثروه من اللحوم لم يستفيد منها البشر ،، نحن خلقنا الله لأن نصبح طعاماً لبنى البشر ،، ونحن راضون بذلك ،، ولكن 00
هل يعقل أن نذبح ونحن فى سن صغير كهذا ،، لماذا لاتنفذ حكومتك مشروع البتلو ،، فهى فائده لنا ولهم ،، فهم بذلك يتركوننا نعيش لبعض الوقت ،، وفى نفس الوقت يستفيدون بكميه كبيره من اللحوم بعد ذبحنا فى سن أكبر ،،، ألم يكفيهم أنهم يأخذون لبن رضاعتنا لهم ولأولادهم ؟
يتلجلج الحمار ويمسح المزيد من العرق من جبينه ويقول 00
....
وما فائدة الحياه أيها العجل الصغير وأنت راحل راحل ،، لماذا تتمسك بهذه الدنيا الموحشه ،، من لك فيها ،
فأبوك ذبح ،، وأمك ستذبح بعد أن يستنفذوا حليبها وعافيتها ،، وعدة عجول من نسلها
تعيش لمن أيها المسكين ،، ستقتلك الوحده قبل أن يقتلك سكين الجزار...
( وتنزل الدموع من عين الحمار ،، فى مشهد تمثيلى مؤثر )
وكالعاده 00
يعود العجل لمكانه دون أن يأخذ حق أو باطل من هذا الحمار ،، وسط تصفيق حاد من بنى جنسه ،، معجبين بنقيبهم ولباقتهِ ،، وإجابتهِ السريعه والمقنعه على الأسئله الصعبه التى يتلقاها من باقى الحيوانات ،، ويعلوا صوت نهيقهم أكثر وأكثر ،، إعجاباً بما يسمعون
وعندما يحاول أى حيوان آخر أن يقف أو يتكلم ،، تتكاتف عليهِ جميع الحمير وتجلسه مكانه ،، وتطبق على نفسه ،، إلا أن أحد الكلاب نجح فى الهرب من ذلك الحصار وأنقض على الحمار ونهشه ،، وجاءت قوات الحمير النظاميه وأعتقلته ،، وأعلنت عن وجود مخطط إرهابى لأغتيال زعيمهم ،، صاحب الكلمه الجريئه ،،
والرأى الشجاع ،، وقال الحمار الزعيم بعد أن تماسك بعد الشىء
جسمى فداكم ،، فخذى فداكم ،، أنا منكم ولكم ،، أنا لا أسعى للحصانه ولكنى أسعى لخدمتكم ،، فلا ألهث وراء مزايا الحزب المتعدده ،، من أراضى مجانيه ، وتأشيرات وعلاج فى الشفخانات التى تحمل الخمس نجوم
فأنتم تعرفونى جيداً ،، تعرفونى جيداً ،، تعرفونى جيداً
( ويبكى بشده وجميع الحيوانات فى حالة صمت رهيب وهى ترى هذا الممثل العظيم على خشبة المسرح ؛؛ أقصد المنصه ؛؛ )
وتعلوا التصفيقات من جديد ،، ولكن هذه المره من الجميع ،، فقد أنضم لفئة الحمير ،، حمير أخرى ليست من جنسهم ،، ولكنها حمير رضت أن يطلق عليها لقب حمير بمزاجهم وعن إقتناع تام !!
المصدر للامانة احد التعليقات فى هذا الموقع..
http://felshare3.com/%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%8A%D9%88%D9%85/
اعتقد انه هو هذا القارئ الكاتب بموقع اليوم السابع
ردحذفhttp://www.youm7.com/NewsSearch.asp?Page=1&Keyword=%CD%E3%CF%EC%20%D1%D3%E1%C7%E4