اجتماع المجلس الاعلى للقوات المسلحة:
- فى يوم 18 من مارس 72 اجتمع المجلس الاعلى للقوات المسلحة برئاسة الفريق صادق حيث ابلغنا ما يلى :
- 1/هناك شائعات تقول ان خلافا بين الفريق صادق والسيد عزيز صدقى وهذا غير صحيح
- 2/هناك شائعات ان الفريق صادق على خلاف مع الاتحاد السوفيتى وهذا غير صحيح,حيث ان الخلاف هو خلاف مبادئ
- 3/هناك شائعة بان القوات البرحية فى مرسى مطرو والاسكندرية قد وضعت تحت سيطرة السوفييت وهذا غير صحيح
- 4/لقد عاد الفريق عبد القادر من موسكو دون ان يوقع على الاتفاقية الجديدة حيث ان الروس طلبو ان ندفع ثمن الطائرات tu22 والدبابات62والذخيرة بالعملة الصعبة وبالثمن الكامل.وبالتالى فان الطائرة tu22 يصبح ثمنها 5,6 مليون روبل والدبابة ت62 يصبح ثمنها 250000 روبل وقد رفض الجانب المصرى التوقيع على هذة الاتفاقية بهذة الشروط وبالتالى فأن هذة الاصناف لن تحضر.
*************************************
تعليق الفريق سعد الدين الشاذلى
*فى غياب الديمقراطية فأن الشائعة هى السلاح الوحيد الذى يستطيع بواسطتة الشعب ان يعبر عن رأية ولكن فى كثير من الاحيان فان القيادة السياسية تعمد هى نفسها الى خلق وترويج بعض الشائعات لكى تخدم غرضا معينا,وفى اعتقادى ان ماذكرة الفريق صادق من شائعات فى اجتماع المجلس الاعلى يوم 18 مارس هو من هذا النوع من الشائعات التى فجرها لكى يخلق العداوة بين افراد القوات المسلحة وبين الاتحاد السوفييتى ولكى يظهر وكأنة هو الذى يحمى مصر من تيار الشيويعية.ان الفريق صادق يكره الشيوعية كراهية شديدة,وهذا امر يخصة وليس لاحد ان يحاسبة على ذلك, ولكن عداوتة للشيويعية قد اعمت بصيرتة فاصبح لا يفرق بين الشيويعة كمذهب ايديولوجى والاتحاد السوفييتى كدولة عظمى تقوم بامدادنا بالسلاح الذى يمكننا من تحرير ارضنا المحتلة .كان كل من يدعو الى تصفية الجو وتحسين العلاقات مع الاتحاد السوفييتى من اجل مصر هو عدو شخصى للفريق صادق بل قد يذهب الى ابعد من ذلك فيتهمه بالانتماء الى الشيوعية والعمالة للاتحاد السوفيتى لذلك فأن ماقالة صادق فى هذا المؤتمر كان فى الواقع هجوما على عزيز صدقى وليس نفيا لهذة الشائعة.
ولنفرض انى اخطأت فى تحليلى هذا وان صادق لم يخلق هذة الشائعات وانما وصلت الية عن طريق استطلاع الرأى الذى يجرى فى القوات المسلحة من وقت لاخر بطريقة دورية ,فان هذة الشائعات لايمكن النظر اليها بجدية نظر الاسلوب الخاطئ الذىتتبعة القوات المسلحة المصرية للحصول على هذة المعلومات ليس سرا ان ادارة المخابرات الحربية لديها مندوبون غير معروفين فى كل وحدة من وحدات القوات المسلحة,وان هؤلاء الافرا يقومون بابلاغ ادارة المخابرات سرا بكل ما يرون وما يسمعون, فلو فرضنا مثلا ان مندوبا واحدا م ضمن الاف الوحدات سمع شائعة كهذة فانها تسجل ضمن الشائعات الدائرة سواء كانت نسبتها واحدا فى الالف ام
كانت من تأليف شخص واحد."بيفكرنى باللواء الرينى" وبيان المجلس رقم 69"
.ان هذا الاسلوب هو اهدار للفكر البشرى لانة لايمكن لجميع البشر ان يتفقو على كل شئ وان المناقشة الحرة وتسجيل الاراء فى
اسئلة محددة ثم القيام باحصاءات شريفة على هذة الاجابات هى الاسلوب العلمى الصحيح لاستطلاع الرأى.وقد هاجمت هذا الاسلوب فى احد مؤتمراتى الشهرية واوضحت ان مثل هذة التقارير التى تقدمها ادارة المخابرات الحربية للسيد رئيس الجمهورية وللسيد الوزير لا تمثل الرأى العام الحقيقى فى القوات المسلحة.وقد شعر جميع القادة الذين حضرو المؤتمر بسعادة امرة وانا ادلى بهذا القول وأيدونى تأيييدا مطلقا فى كل ما قلتة.ولكنى مع ذلك لم استطع ان اصلح هذا الاسلوب الغريبفى استطلاع الرأى.لأن ادارة المخابرات الحربية كانت تخضع لوزير الحربية مباشرة وعلاقة"ر.ا.ح.ق.م.م"بها تنحصر فى الفرع الخاص باستطلاع العدو,اما فى فرع الامن وتقارير الادارة بخصوص امن القوات المسلحة فكانت ترفع الى رئيس الجمهورية والى وزير الحربية,واذا ارسلت صورة الى "ر.ا.ح.ق.م.م"فهى للعلم فقط والغريب هنا ان هذا النظام استمر ايضا بعد عزل الفريق صادق وتعيين الفريق احمد اسماعيل بدلا منه فى اتكوبر1972.
ان ادارة المخابرات الحربية فى مصر هى جزء من النظام المصرى.انها احد الاجهزة الثلاثة التى يعتمد عليها الحاكم فى مصر لكى يسيطر على افراد الشعب.هناك هيئة فى المخابرات العامة التى تتبع رئيس الجمهورية مباشرة وهناك المباحث العامة التى تتبع وزير الداخلية ثم هناك ادارة المخابرات الحربية التابعة لوزير الحربية,وتقوم كل من هذة الجهات الثلاث بارسال تقرير شهرى- اذا لم يكن هناك ما يستدعى ارسال تقرير خاص- الى رئيس الجمهورية,ومن هنا يظهر التنافس بين الثلاثة كلا منهما تعتقد انه كلما كان التقرير اكثر تفصيلا كان ذلك شاهدا على مدى اخلاص الادارة للنظام,كما انها تخشى ان تسقط خبرا او شائعة قد تظهر فى تقرير الادارتين الاخريين فيكون ذلك اتهاما لها بانها تغض الطرف عن شئ معين لسبب تريد اخفاءه عن رئيس الجمهورية,ومن هنا كان الصراع المهنى بين الاجهزة الثلاثة.ويتم ذلك كله بتشجيع من رئيس الجمهورية الذى يرى ان تنافس تلك الاجهزة الثلاثة سوف يضمن له عدم قيام اى عمل انقلابى ضدة.
المصدر مذكرات سعد الشاذلى ص106
شوفو القصة دى واعرفو بيفكروازاى
كنت اجلس فى احد الايام فى نادى هليوبوليس الرياضى ومعى احد الضباط القدامى الذى كان قد ترك القوات المسلحة فى اوائل الخمسينات وعين فى وزارة الخارجية ووصل الى درجة سفير بها,ثم تقاعد بعد ذلك .اشتكى لى بانة لا يستطيع الحصول على تأشيرة خروج من مصر الا اذا حصل على موافقة القوات المسلحة لانة كان ضابطا يوما من الايام, على الرغم من انة ترك القوات المسلحة من 18 عاما.تعجبت من هذة الاوامر التعسفية ووعدتة ابحث الموضوع.طلبت مدير المخابرات الحربية وبحثت الموقف اتضح ان ما قالى السيد السفير كان صحيحا.فطلبت الغاء هذة التعليمات ولكنة طلب منى بادب ان ابحث الموضوع مع السيد الوزير.بحثت الموضوع مع الوزير فوجدتة يرى ضرورة الابقاء على هذا النظام...لماذا؟؟ لان بعض الضباط القدامى مقيدين فى القائمة السوداء التى بموجبها لا يصرح لهم بمغادرة ابلا.قلت له .لماذا لا ترسلون القائمة السوداء الى ادارة الجوازات وبذلك تعفون الاف الضباط غير المقيدين فى تلك القائمة من تلك القيود البيروقراطية؟قال لاننا لانريد ان يعرف من هو فى القائمة السوداء انه مقيد عندنا وذلك لاغراض الامن..ولعلم القارئ فان الاصطلاح "لاغراض الامن "هو الاصطلاح الذى يمكن به انهاء ايه مناقشة وتحت ستار هذا الاصطلاح تعاظم سلطات الحاكم ومعاونية فى النظم الاوتوقراطية وتمتهن الديمقراطية وتنهتك الحرمات,,,اى امن هذا؟ كيف تحافظ اسرائيل على امنها وسلامتها وهى فى الوقت ذاتة تمارس الديمقراطية وتحترم حرية الفرد اليهودى الى ابعد الحدود....مذكرات سعد الشاذلى ص113
0 التعليقات:
إرسال تعليق